رفيق العجم

934

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

تكليفه التي تقرّبه من اللّه فما له نظر إلا في ذلك وجعل بسيطا حتى لا يغفل ولا ينام ولا ينسى فهو أحفظ الموجودات المحدثة واضبطه لما علّمه اللّه من ضروب العلوم ، وقد كتبها كلها مسطّرة في اللوح المحفوظ عن التبديل والتحريف ومما كتب فيه فأثبته علم التبديل أي علم ما يبدّل وما يحرّف في عالم التغيير والإحالة فهو على صورة علم اللّه لا يقبل التبديل ، فلما ولّاه اللّه ما ولّاه أعطاه من أسمائه المدبّر والمفصّل من غير فكر ولا روية وهو في الإنسان . ( عر ، فتح 2 ، 422 ، 29 ) ملائكة تابعة لآدم - الملائكة تابعة لآدم في المعنى لذلك أمرت بالسجود ليطابق الصورة بالمعنى ( فكانت الملائكة له ) بالنسبة إلى الإنسان الكبير وهو صورة العالم ( كالقوى الروحانية والحسّية التي هي في النشأة الإنسانية ) العنصرية ، فلا مجاز في إسناد الزعم إلى النشأة في قوله فيما تزعم حتى احتاج الكلام إلى تقدير المضاف من الأهل أو الإفراد لكون المراد النشأة الموجودة في الخارج ، لأن النشأة الكلية الموجودة في العقل ( وكل قوة منها ) أي من القوى الروحانية والجسمانية التي في النشأة الإنسانية ولا حاجة لتعميم القوى إلى ما خرج من النشأة الإنسانية لأن المراد بيان المشبّه به وهو القوى الإنسانية ليعرف منه أحوال المشبّه وهو القوى الخارجة عن النشأة الإنسانية ، كالملائكة التي نازعت في آدم ( محجوبة بنفسها ) . لذلك ( لا ترى ) أي لا تعلم ( أفضل من ذاتها ) بل تعلم أن ذاتها أفضل من غيرها وترجّح بذلك نفسها على غيرها وليس ذلك العلم صوابا منها . ( وإن فيها ) أي في النشأة ( فيما تزعم ) أي في زعمها وهو بدل الاشتمال من قوله فيها وهو خبران فلا معنى لبيان الشارح قوله فيما تزعم بقوله كما في زعمها ( الأهلية ) منصوبة على أنها اسم أن ( لكل منصب عال ومنزلة رفيعة لما عندها من الجمعية الإلهية ) فلا ترى أفضل من ذاتها . فادّعت أنها مستحقّة بها بالفعل لاحتجابها بالجمعية الإلهية كما احتجبت قواها بنفسها . لكن هذه الدعوى والزعم ليس بصواب منها فإن الأنبياء وأهل التحقيق إذا ادّعوا لا يدّعون إلا ما يتحقّقون به فلم يكن الإنسان أهلا بالفعل بمنزلة رفيعة إلا بالتحقيق بها وبعد تحصيلها بمباشرة الأسباب لا بسبب الجمعية الإلهية إذ ما من موجود إلا وعنده من الجمعية الإلهية في التحقيق ، وإنما اختصّت بالذكر بالنشأة لظهورها فيها دون غيرها . ( صوف ، فص ، 19 ، 18 ) ملال - الملال : فهو فصم في عروة الوفاء ، وقدح في حسن العهد ، وهو شرّ في الأخلاق ، والوفاء إمام الشيم . ( خط ، روض ، 691 ، 3 ) ملامة - الملامة فعلى ثلاثة أوجه : الأول : استقامة السير ، والثاني : القصد ، والثالث : الترك . فملامة استقامة السير : هي أن يؤدّي فرد عمله جيّدا ، ويحافظ على الدين ، ويرعى المعاملة ، فيلومه الخلق في ذلك . ويكون هذا مذهب الخلق فيه ، وهو فارغ منهم . وملامة القصد : هي أن يحصل لفرد جاه كبير بين الخلق ، ويصير مرموقا بينهم ، ويميل قلبه إلى الجاه ،